الاقسام التعليمية

انشاء عن الامل وارادة الحياة

انشاء عن الامل وارادة الحياة .. يعتقد البعض أن الأمل أمر وهمي لا وجود له في الواقع، ولكنه في الحقيقة على عكس هذا المعتقد الشائع، فهو ينبع في كثير من الأحيان من حسن الظن بالله والثقة فيه، ففي القرآن الكريم وردت بعض الآيات التي تحث على النظر للحياة بطريقة إيجابية واليقين بأن الخير أحيانًا يكمن في الصعوبات التي يواجهها الإنسان، ومن أبرز هذه الآيات ما ورد في سورة البقرة ( وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ)، وأن نهاية الصعب خير كقوله تعالى في سورة الشرح ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا).

فكم من ظروف صعبة وعوائق مرت مرور الكرام على عكس ما يعتقد البعض مثل اعتقاد الطالب المجتهد أن الاختبار سيكون في منتهى الصعوبة ليكتشف أنه كان سهلاً وقد تمكن فيه من الإجابة على جميع أسئلته بشكل أفضل مما توقع، وهذا وحده يعد إشارة من إشارات الله في الرحمة في بعباده، وهذه الرحمة تبعث في قلوبنا التفاؤل والأمل في الغد.

انشاء عن الامل وارادة الحياة
انشاء عن الامل وارادة الحياة

معنى الأمل وإرادة الحياة

  • بالنظر إلى مفهوم الأمل سنجد أنه يكمن في الشعور الإيجابي الذي يجعل صاحبه على ثقة تامة بأن الأفضل قادم له سواء غدًا أو بعد غد أو في الأيام القادمة، ولكنه شعور ممتزج بالسعادة يجعله متيقنًا أن نهاية رحلته الشاقة والمتعبة خير لم يكن في الحسبان، وهو إشارة إلى قوة الإيمان بالله التي تمنحه الطمأنينة والسلام الداخلي، كما أن هذا الشعور يولد من رحم المعاناة، وهو شعاع النور الذي ينتشل الإنسان من ظلام اليأس والتشاؤم.
  • أما عن الإرادة فهي ترادف العديد من المعاني من العزيمة والقوة والمثابرة وهي ترافق الشعور بالأمل والتفاؤل بزوال الصعوبات عاجلاً أم آجلاً، وهو سلاح الإنسان في التغلب على العقبات التي يواجهها في حياته سواء على المستوى الشخصي أو المهني، وهي تتطلب الكثير من الحكمة في التعامل الصحيح مع الأزمات، والصبر بأن العوائق تحتاج بعض الوقت حتى تُذلل وتُيسر له، والمواقف الصعبة التي يواجهها الإنسان هي وحدها من تعلمه كيفية التسلح بالإرادة.

أهمية الأمل والإرادة

  • تكمن أهمية الأمل في منح الإنسان النظرة المشرقة والإيجابية للحياة، وهي تحفزه على النظر إلى تفاصيلها الجميلة التي ربما لا ينتبه إليها الإنسان المتشائم، وهذا بدوره يمنحه الشعور بالسعادة والبهجة.
  • يساعدنا الأمل على التغلب على الحزن واليقين بأن السعادة تأتي بعد المتاعب، كما يساعدنا على التعامل بشكل أفضل مع من حولنا، وتجنب العزلة التي تنبع في بعض الأحيان من الشعور باليأس والإحباط.
  • يعد الأمل وقود للإنسان في دفع عجلة التغيير في حياته، حيث يبعث في داخله الرغبة في التحسين من ذاته، وهذا بدوره يبني بداخله الطموح والرغبة في تحقيق هدفٍ ما في حياته.
  • الأمل كالعدوى التي تنتشر بين الناس عندما يسمعون كلام إيجابي يجعلهم يتغلبون على اليأس والإحباط ويحفزهم نحو الوصول إلى أهدافهم في الحقيقة، كما أنه يرسم البسمة على شفاههم.
  • كما أن الأمل والإرادة هما سر من أسرار الإقبال على الحياة.
  • الأمل هو مصدر من مصادر الوصول إلى السلام النفسي والطمأنينة التي يتمناها كل إنسان والتي ترافقها الثقة بالله.
  • أما عن الإرادة فهي أولى خطوات الإنسان نحو طريق النجاح الذي دائمًا ما يكون متعرجًا ومليء بالصعوبات، وهو من أقوى الأسلحة في محاربة اليأس والفشل والإحباط، وعند التأمل في سير الناجحين في مختلف المجالات سنجد أن العامل المشترك بينهم في التغلب على الأزمات كان يكمن في الإرادة والعزيمة.

أثر الأمل والإرادة على المجتمع

يُعد كلًا من الأمل والإرادة هما سلاحا الوصول إلى حياة ناجحة على المستوى الاجتماعي والنفسي والصحي، فكلما تحلى الإنسان بإرادة قوية وتمسك بالأمل في الله وبأن القادم هو الأفضل، كلما كانت حياته خالية من المتاعب والهموم، وهو ما ينعكس تأثيره الإيجابي على المجتمع، وذلك على النحو التالي:

  • تحلي الإنسان بالإرادة وشعوره بالأمل أمور تجعله يشعر بالرضا، وشعوره بالرضا يجلب عليه الشعور بالسعادة، ويُعد ذلك أقوى دافع له لبذل أقصى جهد يملكه للعمل في الظروف الصعبة.
  • شعور الإنسان بالأمل والإرادة ينعكس على تصرفاته وعلاقاته بالمحيطين به، فالأمل يجعل الإنسان مقبلًا أكثر على الحياة، وحريص على تقديم المساعدة لكل من يحتاج إليها، وبالتالي ينتشر في المجتمع التكافل الاجتماعي.
  • الشخص الذي يتحلى بالإرادة والأمل يصبح أكثر قوة على مواجهة كل ما يقابله في حياته من مشكلات وعقبات، ويستطيع الاستمرار في الحياة بفضل مقاومته لكل ما يعوقه في طريقه.
  • الإرادة والأمل في حياة الإنسان يجعلاه قادرًا على التغلب على الفشل والهزيمة، وتحويلهما إلى قوة وعزيمة لمواصلة مشواره في الحياة.
  • تحلي الإنسان بالأمل يجعله يرى الجانب المشرق من الحياة، فيكون المستقبل أمامه مبتسمًا.
  • الأمل والتمسك بإرادة الحياة من أهم العوامل التي تساعد على بناء جيلًا ينظر للمستقبل بنظرة إيجابية، ومن ثم ينهض نهوضًا كبيرًا بمجتمعه.
  • لا يمكن للإنسان أن يصل إلى النجاح والأهداف المنشودة دون تحليه بالأمل والإرادة، هما بمثابة الدافع للعمل والإنجاز، لأن الشخص الذي يتحلى بإرادة قوية وأمل في الحياة، قادرًا على ضبط نفسه، فلا يستسلم لشعور الإحباط، ويتخذ من صعوبات الحياة وسيلة لبذل المزيد من الجهد والتقدم إلى الأمام، وزيادة العمل ومن ثم كثرة الإنتاجية، والتي تنعكس بشكل إيجابي على تطور المجتمع.

قصص نجاح عن الأمل والإرادة

  • هناك العديد من قصص نجاح الكثير من الشخصيات التي تجسد المعنى الحقيقي عن الأمل والإرادة من بينها العالم توماس إديسون صاحب اختراع المصباح الكهربائي وكاميرا الأفلام، فقد حقق العديد من النجاحات على الرغم من أن أحد المعلمين له نعته بالفشل إلا أن ذلك لم يدفع توماس نحو اليأس ليصبح واحدًا من أهم العلماء في التاريخ.
  • وخير مثال على الأمل والإرادة والعزيمة هم ذوي الاحتياجات الخاصة أو ما يُعرفون باسم “ذوي الهمم” فعلى الرغم من مواجهتهم لظروف صعبة مثل فقدان البصر أو فقدان طرف من أطراف الجسم إلا أن الكثير منهم تمكنوا من تنمية مهاراتهم وقدراتهم والوصول إلى قمم النجاح، ومن أبرز هذه الشخصيات عميد الأدب العربي طه حسين، وذلك لأن إعاقة الجسد لا تمثل عائق للإنسان القوي.

خاتمة عن الأمل والإرادة

يقول الكاتب جبران خليل جبران عن الأمل:”في قلب كل شتاء ربيع يختلج، ووراء نقاب كل ليل فجر يبتسم”، فالحياة لا يمكن أن تظل على وتيرة واحدة، إذ أن الحزن لا يستمر للأبد وتتبعها دائمًا السعادة التي لا تقع في الحسبان، وهذا هو سر الأمل الذي يمنحنا الثقة بأن القادم أفضل مهما طالت الشدة، وهذا هو مرادف قوله تعالى ( سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا).

 

 

 

يسعدنا أنضمامكم لنا 👇👇

https://t.me/school_ksa

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock