المناهج التعليمية

بحث عن القدوة

بحث عن القدوة ، دائمًا ما يبحث عن الإنسان منذ صغره عن شخص يحتذى به في سلوكياته، وقد تكون هذه القدوة له نموذج جيد أو سيء في الأخلاق أو السلوكيات، والقدوة الحسنة للمسلمين هو الرسول صلى الله عليه وسلم وفقًا لقوله تعالى في سورة الأحزاب ( لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) إذ حثنا الإسلام على الاقتداء بأخلاقه وأفعاله والسير على نهجه للفلاح في الدنيا.

فقد ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم أعظم الأمثلة على الأخلاق من بينها الرحمة والعدل والتواضع والزهد والحلم، وبشكل عام في القدوة يحذو الإنسان حذو من يقتدي به، ويميل الكثير إلى اتخاذ آبائهم وأمهاتهم قدوة لهم لأنهما أكثر من يتعلم منهما الإنسان، كما أن هناك من يميل إلى اتخاذ معلمه قدوة له ويتمنى أن يكون مثله يوم ما كمعلم، وعلى الجانب الآخر هناك من يتخذ الممثلين والمطربين لهم قدوة بشكل سطحي نتيجة تأثرهم بشخصياتهم ونجاحهم المبهر.

بحث عن القدوة

  • يشير مفهوم القدوة إلى السير على نهج سلوكيات الشخص الذي يقتدي به الإنسان، حيث أنه يتبعه في الكثير من الأفعال نتيجة لمدى تأثره بشخصيته في الأصل.
  • كما يشير مفهوم القدوة إلى تقليد الشخص الذي يقتدي به في السلوكيات والأفعال واتخاذه نموذج مثالي في الحياة سواء كان نموذج إيجابي أو نموذج سلبي.

أهمية القدوة

  • تساهم القدوة الصالحة في نشر القيم الإيجابية بين أفراد المجتمع، وهذا بدروه ينعكس على مدى استقرار المجتمع.
  • القدوة توفر على الوالدين الكثير من المتاعب والمشقة في تربية أبنائهم، فاتخاذ الأبناء قدوة صالحة لهم يدفعهم إلى القيام بنفس سلوكياته.
  • اتخاذ القدوة الحسنة يساهم في تقوية المجتمع ضد أي أخطار خارجية.
  • وقاية المجتمع من الأخلاقيات الفاسدة لانتشار السلوكيات الصالحة.
  • المساهمة في تطوير وارتقاء المجتمعات.

معنى التربية في القدوة

  • يتأثر الطفل كثيرًا بالشخصيات التي يتعامل معها مباشرةً، أو الشخصيات التي يسمع عنها أو يقرأ عنها أو يراها في التلفاز مما يدفعه هذا التأثر إلى تقليد الشخصية التي يراها في أفعالها وسلوكياتها وملابسه أيضًا.
  • يميل غالبية الأطفال إلى تقليد والديهم في الأفعال والألفاظ التي يسمعوها منهم، لذلك لأن الوالدين هم أكثر الأشخاص تعاملاً مع أبنائهم.
  • فالطفل يحذو حذو والديهم سواء في التصرفات أو الأفعال الجيدة أو السيئة، وهذا يتطلب أن يحرص الوالدين على التصرفات أو الألفاظ الغير جيدة التي قد تخرج منهما، لأن الطفل يقلد ما يشاهده من والديه في المنزل ويفعل مثلهما.
  • فبجانب تربية الأطفال على الأخلاق الحميدة يجب أن يرى الطفل نفسه هذه الأخلاق في والديه حتى يحذو حذوهم ويتبعهم في هذا الأمر.

كيفية تربية الطفل بالقدوة

حتى يكون الوالدين قدوة حسنة لأبنائهم فهذا يتطلب عليهم اتباع الوسائل المطلوبة في التربية الصحيحة لهم وذلك يتطلب اتباع الإرشادات التالية:

  • التركيز على مدح ما يفعله الطفل حتى لو كانت إنجازاته صغيرة فهذا يعزز احترامه لنفسه وبقيمة ذاته الكبيرة إزاء والديه.
  • تجنب الانتقادات السلبية للطفل خاصةً في شكله ومظهره فذلك يقلل من ثقته بنفسه.
  • تجنب استخدام العنف إذا ارتكب الطفل فعل خاطئ خاصةً لأول مرة، فيجب أن يشرح الوالدين للطفل خطأ ما فعله بلين وهدوء دون ضرب الطفل أو توجيه له عبارات تجريح.
  • وضع الحدود والقواعد في التعامل مع الأبناء داخل المنزل من أجل الالتزام بها، ومعاقبة الطفل في حالة عدم الالتزام مثل منعه من الخروج أو استخدام الهاتف المحمول.
  • معرفة نقاط القوة واستغلالها جيدًا والعمل على التغلب على نقاط الضعف في التربية.
  • الاهتمام بتفاصيل حياة الأبناء ومشاركة اهتماماتهم والاستماع لحديثهم باهتمام وتلبية حاجاتهم دائمًا.
  • التغيير في أشكال التربية باستمرار واختيار الوسيلة التي تلاءم سن الأبناء.
  • دعم الأطفال وتقديم لهم كافة أشكال الحب والعاطفة تجاههم.

أنواع القدوة من حيث الكمال

من حيث الكمال تنقسم القدوة إلى نوعين أساسيين وهما ما يلي:

القدوة التامة

  • يشير مفهوم القدوة التامة إلى اتباع الشخص الذي يقتدي به الإنسان في مختلف الأفعال والأقوال.
  • من أبرز الأمثلة على القدوة التامة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في كافة أقواله وأفعاله.

القدوة الناقصة

تشمل القدوة الناقصة في الاقتداء به في أفعال معينة للأشخاص الذين يتخذوهم قدوة لهم وذلك مثل الآباء والمعلمين حيث أن هذه الشخصيات غير معصومة من الخطأ في الأساس وبالتالي يتم الاقتداء بهم في السلوكيات الحسنة.

أنواع القدوة من حيث الكيف

القدوة الحسنة

تتسم القدوة الحسنة بأنها تمتلك القدرة في التأثير الإيجابي في الغير، حيث أنها ترشد غيرها لاتباع السلوكيات الحميدة والتحلي بالأخلاق الحسنة.

القدوة  السيئة

وهي القدوة التي تؤثر في الغير بسلوكياتها السيئة مما تدفعهم إلى القيام بهذه السلوكيات.

الشروط التي يجب أن تتوفر في القدوة

حتى يكون الإنسان قدوة لغيره فيجب أن تتوفر فيه الشروط التالية:

  • أن يكون الإنسان مؤثرًا فيمن حوله ويمتلك القدرة على إقناع الغير بالأفكار، وهذا يتطلب أن يكون مؤمنًا بفكرته.
  • أن يكون على دراية كافة بالعلم الذي يتيح له التأثير فيمن حوله.
  • أن يعمل القدوة بالعلم والأفكار التي يتحدث عنها.
  • يجب أن يكون على دراية بصحة المعلومات التي يقولها.

قصة عن القدوة الحسنة في صناعة الأجيال

  • مع بزوغ الفجر يجلس الأب بمفرده في غرفة الصالة يفكر في المسئوليات والأعباء التي تقع على عاتقه والتي تزيد من ألمه لصعوبته في تلبية حاجات أبناءه.
  • يفكر الأب في طريقة لزيادة دخله من أجل أن زيادة دخله الشهري الذي يساعده على شراء الأقلام والدفاتر والحقائب المدرسية لأبناءه.
  • لم يجد الأب مفرًا سوى الدعاء إلى الله في صلاته أن يعينه على التغلب على هذه الأعباء، ثم بدأ يفكر في طريقة ممكنة لزيادة دخله.
  • وجد الأب حل رائع لزيادة دخله الشهري إذ أنه يعمل على عربة لبيع الحلوى للأطفال، فقام بتحديثها ثم اتجه بها أمام مدارس الأطفال.
  • وجد الأب إقبالاً كبيرًا على شراء الحلوى التي يقوم ببيعها مما ساعده ذلك على كسب المزيد من المال الذي ساعده على تلبية احتياجات أبناءه.
  • قرر الأب بعد ذلك توفير مبلغ من المال لبناء مصنع للحلويات الذي حقق أرباحًا هائلة سنويًا، وقد كان إصرار الأب وسعيه نحو التقدم قدوة لأبناءه في العزيمة والإصرار من أجل تحقيق ما يريدوه.

نماذج من القدوة الحسنة

  • يمثل الرسول صلى الله عليه وسلم النموذج الأعظم في القدوة الحسنة فعلى نهجه يسير المسلمين في الأخلاق الحميدة، ومن أبرز أخلاقه تعامله بالرحمة واللين مع الجميع كبارًا كانوا أو صغارًا.
  • كما أن لين الرسول صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الجميع سبب أساسي في إقبال الكثير على الدخول في الإسلام (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ).
  • من بين الأخلاق الحميدة الأخرى التي اتصف بها النبي صلى الله عليه وسلم الصدق والأمانة إذ أنه لُقب بالصادق الأمين لشدة صدقه وأمانته، فقد كان يحافظ على الأموال التي يودعها أهل مكة لديه.
  • كما عُرف عن الرسول صلى الله عليه وسلم كرمه مع الغير وتحديدًا في شهر رمضان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم،”لوْ كانَ لي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا ما يَسُرُّنِي أنْ لا يَمُرَّ عَلَيَّ ثَلاثٌ، وعِندِي منه شيءٌ إلَّا شيءٌ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ”.
  • كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يمثل قدوة حسنة في الصبر والحلم والعفو، إلى جانب الحياء والتواضع في التعامل مع الجميع.

✨يسعدنا أنضمامكم لنا 👇

https://t.me/school_ksa

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock