غذاء الروح

حكم ختم القرآن في رمضان

حكم ختم القرآن في رمضان … فكما هو معروف، فإن الناس تكثر في شهر رمضان من العبادات والطاعات وخاصة قراءة القرآن الكريم، والكثير من الناس يختم القرآن أكثر من مرة واحدة في رمضان،

حكم ختم القرآن في رمضان

يُستحب ختم القرآن الكريم في شهر رمضان فهو سنّة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه ليس بواجب، وينبغي للإنسان أن يُكثر من قراءة القرآن الكريم، ومن لم يختم القرآن في رمضان فلا يؤثم، لكنه أضاع على نفسه الأجر الكبير والثواب العظيم، فقد كان النبي يدارسه جبريل القرآن كله في رمضان، ومع هذا يبقى ختم القرآن الكريم في دائرة المستحبات، وليس في دائرة الضروريات أو الواجبات، وقد كان من هدي الصحابة رضوان الله عليهم حرصهم على ختم القرآن الكريم في رمضان تأسيًّا بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان قتادة يختم القرآن سبع مرات، فإذا جاء رمضان ختمه في كل 3 ليال مرة، وعن مجاهد أنه كان يختم القرآن الكريم في رمضان في كل ليلة، وكان علي الأزدي يختم القرآن في رمضان كل ليلة، وكان الشافعي يختم القرآن في رمضان ستين ختمة.

حكم ختم القرآن في رمضان
حكم ختم القرآن في رمضان

هل يجوز ختم القرآن كل يوم؟

قراءة كتاب الله من العبادات الجليلة التي يثاب عليها العبد، ولهذا حرص الصحابة والتابعون على قراءة كتاب الله تعالى وجعله وردًا يوميًا لهم، ولكنهم التزموا بالقدر الذي لا يتجاوزون به الشرع، ولا يقعون بسببه في المعاصي ومخالفة الهدي النبوي، ولهذا كان أكثر ختمهم للقرآن كل سبعة أيام، ومن وجد قوة فيجب ألا يختمه بأقل من ثلاثة أيام، إلا في أحوال معيّنة، وقد التزم أكثر السلف الصالح الختم على أسبوع اتباعًا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عبدالله بن عمرو عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (اقْرَإِ القُرْآنَ في شَهْرٍ قُلتُإنِّي أجِدُ قُوَّةً حتَّى قالَفاقْرَأْهُ في سَبْعٍ ولا تَزِدْ علَى ذلكَ)، ولم يختم الصحابة القرآن في أقل من ثلاثة أيام لتنفير النبي من ذلك، وقد كره أكثر من واحد من السلف قراءة القرآن في أقل من ثلاث ليال، فقد لا يفقه القارئ معاني القرآن الكريم، أو لا يقرأ القرآن بتدبّر وطمأنينة من قرأ بأقل من ثلاث ليال، وهو غير متبع للهدي النبوي الشريف، بل ومخالف للشرع، وفرّط في الواجبات الدينيّة من صلاة وصيام، وفرّط أيضًا في واجباته الدنيوية من صلة رحم وعمل وتربية الأولاد، فمن الهدي النبوي نجد أن أقل ختمة للقرآن الكريم في السنة هي ثلاث ليال.

ختم القرآن الأفضل أن لا يزيد عن أربعين يومًا

قراءة القرآن مستحبة وغير واجبة، وهي من فضائل الأعمال، ويستحب الإكثار من قراءة القرآن خارج الصلاة وعدم الاقتصار على القراءة في الصلاة، ولكن بحسب العلماء المسلمين، أنه يجب أن يتم ختم القرآن الكريم في أربعين يومًا على الأقل، وأنه يُكره تأخير ختمه إلى أكثر من ذلك لغير سبب أو عذر، قال ابن قُدامة: “يُكره أن يؤخر القرآن أكثر من أربعين يومًا، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما سأله عبدالله بن عمرو كيف يختم القرآن؟ قال: في أربعين يومًا، ثم قال في شهر، ثم قال في عشرين يومًا، ثم قال: في خمس عشرة، ثم قال: في سبع”، فينبغي للمسلم أن يجعل له وردًا يوميًا من قراءة القرآن الكريم، بحيث لا تزيد مدة الختم عن أربعين يومًا، ولا يأثم من تجاوز المدة هذه، وإن استطاع أن يختم في أقل من أربعين يومًا لا بأس بشرط أن لا تزيد الختمة عن أربعين يومًا لا تقل عن ثلاثة أيام كما ذكرنا.

تسعدنا متابعتك لقناتنا 😍👇

https://t.me/school_ksa

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock