المقالات

قصة المعلم والرجل البخيل: عندما تحول الغداء إلى موقف لا يُنسى

قصة المعلم والرجل البخيل: عندما تحول الغداء إلى موقف لا يُنسى …يروي أحد المعلمين موقفًا طريفًا حدث معه في بدايات عمله في مهنة التدريس، عندما تم تعيينه في إحدى القرى الصغيرة، حيث وجد من أهلها كل ترحيب وحسن ضيافة وكرم أخلاق.

كان أهل القرية يقدرون المعلمين ويحسنون استقبالهم، وكثيرًا ما كان يتلقى دعوات لتناول الغداء من أولياء أمور الطلاب، فيجد منهم الحفاوة والاهتمام.

دعوة إلى الغداء

قصة المعلم والرجل البخيل: عندما تحول الغداء إلى موقف لا يُنسى
قصة المعلم والرجل البخيل: عندما تحول الغداء إلى موقف لا يُنسى

في أحد الأيام، جاءه أحد طلابه وقال له:

“والدي يدعوك لتناول الغداء معنا اليوم يا أستاذ.”

شكر المعلم الطالب، ووافق على الدعوة بسرور، ثم توجه إلى منزل الأسرة.

وفي الطريق، التقى بأحد تلاميذه الآخرين، فسأله مبتسمًا:

— إلى أين أنت ذاهب يا أستاذ؟

فأخبره المعلم أنه متوجه إلى منزل زميله لتناول الغداء.

فما إن سمع الطالب ذلك حتى تغيرت ملامحه وقال محذرًا:

— انتبه يا أستاذ… فوالد زميلي مشهور بالبخل، بل إن بخله أصبح مضرب الأمثال في القرية!

ضحك المعلم وظن أن الطفل يبالغ كعادة الصغار، ثم تابع طريقه دون أن يعطي الأمر اهتمامًا كبيرًا.

غداء غير متوقع

عندما وصل المعلم إلى المنزل، استقبله صاحب البيت بحفاوة كبيرة، وأدخله إلى غرفة الضيوف، ثم نادى زوجته قائلًا:

— أحضري الغداء للأستاذ.

وبعد لحظات، دخلت الزوجة تحمل الطعام.

نظر المعلم إلى المائدة، فإذا بها تحتوي على:

  • صحن كبير من البرغل.
  • وعاء من اللبن فقط.

قال الرجل مبتسمًا:

— تفضل يا أستاذ، بالهناء والشفاء.

كان المعلم لا يحب البرغل ولا يكاد يتناوله، لكنه لم يرغب في إحراج مضيفه، فأمسك الملعقة وبدأ يأكل القليل منه مع اللبن.

وبينما كانا يتناولان الطعام، سُمع طرق خفيف على الباب، ثم جاء صوت الزوجة:

— هل أحضر الدجاج؟

ابتسم المعلم في نفسه، وقال:

“يبدو أن الطبق الرئيسي سيأتي الآن.”

فأجاب الرجل بسرعة:

— لا… ما زلنا نأكل البرغل.

تعجب المعلم قليلًا، لكنه انتظر.

وبعد فترة، عاد صوت الزوجة:

— هل أحضر الدجاج الآن؟

فقال الزوج:

— لا… انتظري قليلًا.

ازداد فضول المعلم، وظل ينتظر طبق الدجاج الموعود.


المفاجأة التي كشفت حقيقة البخل

بعد وقت طويل، شعر المعلم أنه اكتفى من الطعام، فوضع الملعقة جانبًا وقال:

— الحمد لله، لقد شبعت. بارك الله لكم، وشكرًا على هذا الكرم.

رد الرجل:

— العفو يا أستاذ، هذا واجبنا.

ثم رفع صوته قائلًا:

— أحضري الدجاج الآن!

تعجب المعلم وقال في نفسه:

“غريب! سيحضر الدجاج بعد انتهاء الغداء!”

لكن المفاجأة كانت أكبر مما توقع…

فقد فتحت الزوجة الباب، ولم تكن تحمل طبقًا من الدجاج المشوي أو المطبوخ، بل كانت تحمل دجاجة حية!

دخلت الدجاجة إلى الغرفة، وبدأت تلتقط حبات البرغل المتبقية فوق المائدة، بينما جلس الرجل ينظر إليها بسعادة ورضا.

في تلك اللحظة فقط أدرك المعلم أن تحذير تلميذه لم يكن مبالغة، وأنه كان أمام واحد من أشهر البخلاء الذين قابلهم في حياته.


العبرة من القصة

قد تكون بعض الصفات واضحة في تصرفات الإنسان أكثر من كلام الناس عنها، فالمواقف اليومية تكشف طبيعة الشخص الحقيقية.

والطرافة في هذه القصة ليست فقط في شدة البخل، بل في الطريقة التي جعلت المعلم ينتظر “طبق الدجاج” حتى اكتشف أنه كان يقصد دجاجة تأكل بقايا الطعام!

.

https://t.me/school_ksa

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock