ثقف نفسك

ما معنى وضع السكين على دلة القهوة

ما معنى وضع السكين على دلة القهوة

حيث أنها من أحد تقاليد وعادات العرب القديمة التي كانت تعني الكثير وتشير إلى معاني هامة متفقٌ عليها كعُرفٍ سائد فيما بينهم يشير إلى عاداتهم وثقافتهم، نوضح معنى هذه العادة في هذا المقال لتفسير ما تشير إليه السكين وما تعني هذه الإشارة، وذلك نظرًا لاعتزاز العرب بثقافتهم البدوية القديمة وانتمائهم الشديد لأصولهم العريقة من العرب القدامى فأصبح معرفة ما تشير إليه عاداتهم وحركاتهم أمرًا هامًا يبحث الكثير عن معرفته وتفسيره والافتخار به.

ماذا تعني دلة القهوة عند العرب

اهتم العرب قديمًا بصناعة الدلال التقليدية والخناجر والسيوف في شبه الجزيرة العربية قديمًا منذ العصر الجاهلي مما أضفى على هذه الصناعات طابع بدوي عربي أصيل، واقترنت صناعة دلال القهوة مع السيوف والخناجر نظرًا لمكانتها العالية في العادات العربية حيث تمثل دلال القهوة أحد مظاهر إكرام الضيف الذي هو من أشهر صفات العرب القدامى، ولا تزال دلال القهوة تحظى بأهمية كبيرة في المجتمع العربي حيث أنها الوسيلة الوحيدة لتقديم القهوة للضيوف، كما يجب على الضيف أن يشرب القهوة ولا يردها فإذا ردها فكأنه يطلب من صاحب المجلس طلبًا لا ينفذه.

ما معنى وضع السكين على دلة القهوة

إشارة تعني عدم وجود صاحب البيت أو عدم وجود رجل في البيت وهي أحد عادات العرب القدامى المشهورة عندهم وتعني الكثير والكثير، فعندما تقدم السيدة للضيف دلة القهوة وقد وضعت سكين فوقها فهذا يعني أنه لا يوجد رجل في البيت لاستقباله مما يعني أن يقوم الضيف بصنع القهوة لنفسه ليشربها ثم ينصرف دون أن يطلب مبيت في البيت، وذلك حيث أنه يُمنع على المرأة استضافة الغريب في غياب الرجال من محارمها.

معنى وضع الفنجان على دلة القهوة عند العرب

تعني وضع الفنجان والسكين على دلة القهوة أنه لا يوجد رجل في البيت لاستقبال الضيف وتقديم كرم الضيافة له، وهي من عادات حسن الاستقبال عند العرب، فإذا طرق البيت غريب ولم يكن موجود سوى النساء فيقدمون له دلة القهوة وعليها فنجان وسكين.

وتعني هذه الإشارة أن المرأة تخبر الضيف بعدم وجود رجال معها لضيافته لذلك فعليه أن يقوم بصنع القهوة لنفسه وأن يذبح ذبيحته بنفسه فيأكل ما يشاء ويشرب ما يشاء بكل أدب دون إزعاج النساء أو التلصص عليهن ثم يغادر دون أن يطلب ضيافة أو مبيت من النساء لأن هذا غير مباح في عُرف العرب وعلى الضيف أن يحترم هذه العادات والأعراب.

معنى قلب دلة القهوة عند العرب

تقديم دلة القهوة مقلوبة للضيف تعني أن صاحب البيت قد حل عليه بلاء أو أن صاحب البيت هارب من القبيلة أو حل عليه أي بلاء يمنعه من التواجد لتقديم كرم الضيافة لهذا الضيف قلب القهوة من الأمور التي لا يستبشر بها العرب وإنما يعتبرونها فأل سيئ، وتعني هذه الحركة في أغلب الأحيان أن صاحب البيت قد قتل شخصًا وهرب حتى لا يُقتل، ويمكن للضيف في هذه الحالة أن يحاول حل المشكلة التي أدت لهروب صاحب حتى يتمكن من الرجوع، وهي أيضًا من الأعراف المتبعة بين العرب القدامى

إذا خلصت القهوة وأنت تقهوي ضيف وش تقول

يقول صاحب البيت للضيف “حظك في الفاير وليس في الباير” وتعني هذا العبارة أن الضيف له نصيب أن يشرب قهوة جديدة ساخنة وأنه ضيف مُرحب به وستقدم له قهوة أخرى بعد لحظات، فيرد الضيف بقول “النقص في الدلة مو بيك” وتعني أنه ينزه صاحب البيت عن النقص أو الشح أو البخل، وذلك حيث أن تقديم القهوة للضيف وصبها من الدلة أمامه أحد أشهر أساسيات حسن الاستقبال وكرم الضيافة عند العرب، فإذا خلصت الدلة قبل أن يتم الصب للضيف يكون الموقف به بعض الإحراج للضيف ولصاحب البيت، لذلك تُقال هذه العبارات المذكورة لمحو أي أثر للإحراج أو الفهم الخاطئ.

آداب الضيافة عند العرب

يشتهر العرب والبدو القدامى بكرم الضيافة وحسن استقبال الضيف حتى أنه يحق للضيف الغريب الذي حل بالبيت أن يقيم عند صاحب البيت لمدة ثلاث أيام، ويجب على صاحب البيت إكرام هذا الضيف وتقديم الطعام والشراب ومكان للنوم دون أن يسأله عن أي شيء ودون أن يطلب منه أي شيء فلا يحق لصاحب البيت مثلًا أن يسأل الضيف عن شخصيته أو أهله أو وجهته القادمة إلا إذا قام الضيف بإخباره بنفسه وحينما تنقضي الثلاث أيام بعدها يحق لصاحب البيت أن يسأل الضيف أي أسئلة أو يطلب منه الخروج أو الأجر أو أي شيء خارج كرم الضيافة.

وتعتبر تقديم القهوة أحد أهم أساسيات حسن الضيافة ويجب على الضيف أن يشربها وإلا فيكون كأنه يطلب من صاحب البيت طلب واجب النفاذ فورًا، وقد أطلق العرب على القهوة المقدمة للضيوف عدة أسماء بحسب ترتيبها وهي كالتالي:

  • الفنجان الأول يسمى الهيف.
  • الفنجان الثاني يسمى الضيف.
  • النفجان الثالث يسمى الكيف.
  • الفنجان الرابع يسمى السيف.
  • الفنجان الخامس يسمى الحيف.

عادات عشائرية لتقديم القهوة عند العرب

توارث العرب عدة عادات كريمة عند ضيافة أي غريب أو أي عابر سبيل يمر بهم، وتهدف هذه العادات لتقديم أفضل استقبال للضيوف دون إحراج للضيف أو لصاحب البيت مع الحفاظ على العادات الحسنة واللبقة التي تجنب الإحراج أو الإزعاج أو هتك خصوصية أهل البيت، وتتجلى أشهر هذه العادات فيما يلي:

  • يُمنع دخول الديون دون ارتداء العباءة.
  • يُمنع دخول الديون مع وجود سبحة في اليد.
  • يجب رفع الصوت قليلًا بالسلام والبدء بالسلام من جهة اليمين.
  • يجب أن يكون التصافح قوي مع الضغط قليلًا على اليد فهذا من دلائل الرجولة والألفة.
  • يُحظر أن يسحب الرجل يده بسرعة عند مصافحة رجل آخر فهذا يشين الرجل بنقص المروءة.
  • يُحظر أن يجلس الرجل متجاوز الأكبر منه سنًا باستثناء سيد المجلس.
  • يستقبل صاحب البيت الضيف بجملة صبحكم بالخير فإذا رد بنفس الجملة فيعني أنه لم يتناول الغداء.
  • يستقبل صاحب البيت الضيوف بجملة صبحكم بالخير فإذا رد الضيف بجملة مساكم الله بالخير فهذا يعني أنه تناول الغداء.
  • تُقدم القهوة باليد اليمنى وتُأخذ باليد اليمنى، وإذا قام الضيف بهز فنجانه فهذا يعني أنه اكتفى منها.
  • امتناع الضيف عن تناول القهوة يعني أن له حاجة وطلب عند صاحب البيت وحقٌ على صاحب البيت أن يقضيه.
  • يُمنع أن يتحدث الرجل في حضور أبيه إلا للضرورة وبعد الاستئذان منه للحديث.
  • يجب إكرام الضيف واحترامه وتأمينه حتى وإن كان قاتل أبيك فحق الضيافة مقدم.
  • يجب التحلي بالابتسام البسيط فإنها تدل على القوة والحكمة والود.
  • يجب على الضيف الحذر عند تناول الأسماك حيث أنه لو كسر العمود الفقري للسمكة تعني أنه يهين صاحب البيت.
  • يجب على الضيف إذا قُدِم له ملح أن يتناول منه ولو شيئًا يسير حيت أن ذلك يعني تقوية الرابط بين الطرفين.

 

 

يسعدنا أنضمامكم لنا 🤩👇

https://t.me/school_ksa

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock