سؤال وجواب

هل يمكن لمزيل العرق أن يسبب السرطان؟ قد تصدمك الإجابة!

هل يمكن لمزيل العرق أن يسبب السرطان؟ قد تصدمك الإجابة!

تشير بعض الدراسات إلى أن المواد الكيميائية الموجودة في مزيلات العرق كالألمنيوم، تُمتص عبر جلد الإبط في أثناء الحلاقة. وبناءً عليه، أعرب الباحثون عن قلقهم حول احتمال أن تسبب المواد الكيميائية الممتصة طفرات، قد تؤدي بدورها إلى تشكل سرطان الثدي.

إذ توصلت أبحاث أخرى إلى وجود صلة بين سرطان الثدي وهذه المنتجات، لأن معظم أورام الثدي تبدأ في الجزء الواقع بالقرب من منطقة الإبط. بينما يؤكد بعض الباحثين أيضًا أن الرجال أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي، لأنهم لا يحلقون شعر إبطهم عادةً.

ووفقًا لمصدر موثوق من جمعية السرطان الأمريكية (ACS)، فإن هذه التأكيدات غير صحيحة إلى حد كبير، ولكن مع هذا، هناك القليل من الأدلة التي تدعم هذه الادعاءات.

وهنا سوف نورد من الدراسات المتعلقة بالعلاقة المحتملة بين سرطان الثدي والمواد الكيميائية الموجودة في مزيل العرق.

 هل يمكن لمزيل العرق أن يسبب السرطان؟ قد تصدمك الإجابة!
هل يمكن لمزيل العرق أن يسبب السرطان؟ قد تصدمك الإجابة!

ما الرابط بين الألمنيوم والسرطان؟

إن مركبات الألومنيوم هي العناصر النشطة في مزيلات العرق، وهي تشكل سدادة مؤقتة في القناة العرقية، ما يمنع العرق من التدفق إلى سطح الجلد.

وفقًا لمصدر جمعية السرطان الأمريكية (ACS)، يفترض بعض العلماء أن هذه المركبات قد تسبب تغيرات في خلايا الثدي، وقد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

وتوضح دراسة -تعود إلى عام 2005- أن وجود مركبات الألومنيوم في مزيلات العرق يُعَد أمرًا مثيرًا للقلق، نظرًا إلى أن امتصاص الجلد للمادة الكيميائية قد يلعب دورًا في تطور سرطان الثدي، إذ يذكر الباحثون أن الألمنيوم سام للجينات، لأنه يمكن أن يسبب تغيرات في الحمض النووي، إضافةً إلى تغيرات جينية أخرى. ولهذا فإنهم يؤكدون على ضرورة القيام بمزيد من الأبحاث لتقييم آثار استخدام هذه المنتجات على المدى الطويل.

لكن من جهة أخرى، تشير مراجع�� منهجية -تعو�� إلى عام 2014- إلى أنه لا داعي للقلق حول وجود هذه المركبات في مزيلات العرق. وللدلالة على ذلك، استعرضت هذه المراجعة الدراسات التي فحصت المخاطر الصحية المحتملة للتعرض لمركبات الألومنيوم في المنتجات، واستشهد القائمون عليها بالعديد من الأبحاث التي خلصت إلى عدم وجود صلة بين استخدام مزيلات العرق الحاوية على الألومنيوم وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.

ما الرابط بين البارابين والسرطان؟

تستخدم الشركات المصنعة البارابين بوصفه موادًا حافظة في الأغذية ومنتجات العناية الشخصية، متضمنةً بعض مزيلات العرق، وقد يمتص الجلد هذه المواد الحافظة.

شير تقرير -يعود إلى عام 2008- إلى أن مادة البارابين تحاكي نشاط هرمون الأستروجين، ما يعد مثيرًا للقلق، لأن هرمون الأستروجين يزيد من نمو خلايا الثدي، متضمنةً الخلايا السرطانية. على الرغم من هذا التأثير، استنتج المؤلفون أن تركيزات البارابين في المنتجات التي فحصوها كانت آمنة.

ويذكر أن أحد الأبحاث الذي يعود لعام 2004، اكتشف كميات صغيرة من البارابين في عينات من أورام الثدي.

وتعقيبًا على ذلك، يقول مصدر من جمعية السرطان الأمريكية (ACS)، أن هذه النتائج لا ينبغي أن تكون مدعاة للقلق، فقد أظهرت الدراسة وجود البارابين، ولكنها لم تظهر أنه يتسبب في تطور الورم.

على الرغم من أن البارابين له نشاط أستروجيني ضعيف، فإن هرمون الأستروجين المنتج في الجسم أقوى بمئات إلى آلاف المرات.

البارابين يدخل في تركيب العديد من المنتجات، ولم تعثر الدراسة على المصدر المحدد لمادة البارابين الموجودة في أورام الثدي.

طبعًا، دون معرفة المصدر، لا يمكن تحديد؛ هل المصدر هو مزيل العرق، أم لا؟.

لماذا يجب تجنب مزيل العرق قبل إجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية؟

تنصح إدارة الغذاء والدواء (FDA) بتجنب استخدام مزيل العرق، أو المساحيق، أو المستحضرات، أو العطور تحت الإبط أو على الثدي، في يوم إجراء التصوير الشعاعي للثدي.

ووفقًا لمصدر جمعية السرطان الأمريكية (ACS)، تحتوي العديد من هذه المنتجات على الألومنيوم، الذي يمكن أن يظهر على شكل بقع صغيرة في الصورة الشعاعية للثدي. يمكن أن تشبه البقع رواسب الكالسيوم الصغيرة، وهي علامة على الإصابة بالسرطان.

لذلك، إن عدم استخدام مزيل العرق يجعلنا نتجنب الحصول على نتائج غير صحيحة عند تصوير الثدي.

sergeyryzhov/Getty Images

هل توجد علاقة بين مزيل العرق والسرطان؟

يقول العلماء الذين وضعوا نظرية حول وجود صلة محتملة بين مزيل العرق والسرطان، إن المواد الكيميائية المسببة للسرطان في المنتجات قد تمتص نتيجة استخدام شفرات الحلاقة عند حلق الإبط.

كما أكدوا أن المواد الكيميائية تدخل الغدد اللمفاوية الواقعة تحت الإبط، ولا يمكن إخراجها من طريق التعرق. يؤدي هذا إلى تركيز عالٍ من السموم التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث طفرات خلوية وتؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

تشير دراسة حالة -تعود إلى عام 2002- إلى عدم وجود دليل يدعم النظرية المذكورة أعلاه.

مثلًا، فحص الباحثون استخدام منتجات تحت الإبط في 812 شخصًا مصابين بسرطان الثدي، و793 شخصًا غير مصابين بسرطان الثدي.

وكانت النتيجة أنهم لم يجدوا فرقًا في المخاطر بين أولئك الذين حلقوا شعر إبطهم بشفرة غير كهربائية، والذين استخدموا شفرة الحلاقة الكهربائية.

إضافةً إلى أنهم لم يسجلوا أي ارتباط بين استخدام منتجات تحت الإبط، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.

عوامل الخطر لسرطان الثدي:

وفقًا لمصدر موثوق لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، إن التقدم في السن (50 عامًا أو أكثر)، وكون الجنس أنثى أيضًا، هي عوامل الخطر الرئيسية لسرطان الثدي.

فيما يلي، نجد العوامل التي تسردها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، التي تزيد من المخاطر.

وتشمل عوامل الخطر التي لا يمكن التحكم بها ما يلي:

  •  العمر: يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي مع التقدم بالعمر، إذ تشمل معظم حالات سرطان الثدي الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.
  •  التاريخ الإنجابي: إن النساء اللواتي بدأت لديهن الدورة الشهرية قبل سن 12 عامًا، أو اللواتي دخلن سن اليأس بعد سن 55، يكون لديهن مخاطر أكبر بسبب زيادة الهرمونات لديهن.
  •  الطفرات الجينية: النساء اللواتي يعانين من بعض الطفرات الجينية الموروثة، لديهن قابلية أعلى للإصابة بسرطان الثدي.
  •  كثافة الثدي: النساء اللواتي يمتلكن ثديًا كثيفًا، أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
  •  التاريخ الشخصي: إذا أصيبت المرأة بسرطان الثدي، فمن المرجح أن تصاب به مرة أخرى. تربط الأبحاث أيضًا بعض أمراض الثدي غير السرطانية بمخاطر أعلى للإصابة بسرطان الثدي.
  •  تاريخ العائلة: يكون خطر إصابة المرأة بسرطان الثدي أعلى، إذا كان لديها أم أو ابنة أو أخت مصابة بسرطان المبيض أو الثدي. ويزداد احتمال الإصاب�� أكثر، إذا كان لديها العديد من أفراد الأسرة من جانب الأم أو الأب ممن أصيبوا بأحد أنواع السرطان.
  •  النساء اللواتي تناولن عقار ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول (DES): منذ عام 1940 وحتى عام 1971، وصف الأطباء مادة ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول للنساء لمنع الإجهاض. كان لدى النساء اللواتي تناولن الدواء -أو تناولته أمهاتهن في أثناء الحمل- مخاطر أكبر للإصابة بسرطان الثدي.
  •  العلاج الإشعاعي السابق: تزداد احتمالية الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللواتي خضعن للعلاج الإشعاعي على الثدي أو الصدر قبل سن الخمسين.

أما عوامل الخطر التي يمكن لأي شخص التحكم بها، فتشمل ما يلي:

  •  قلة النشاط البدني: عدم ممارسة الرياضة بنحو كافٍ يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
  •  تناول الهرمونات: يمكن أن يؤدي العلاج البديل بتناول الهرمونات مثل الأستروجين والبروجسترون بعد انقطاع الطمث إلى زيادة احتمالية تشكل سرطان الثدي إذا استغرق الأمر أكثر من 5 سنوات.
  •  السمنة أو زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث: كبار السن الذين يعانون من هذه الحالات معرضون لخطر أكبر.
  •  شرب الكحول: تظهر الأبحاث أن الخطر يرتفع مع ارتفاع كمية الكحول التي يستهلكها الشخص.
  •  وجود تاريخ إنجابي لبعض العوامل: تشمل هذه العوامل تجنب الرضاعة الطبيعية، والحمل الأول بعد سن الثلاثين، وعدم التعرض لحمل كامل المدة.

الخلاصة:

أثار بعض العلماء المخاوف من أن الألمنيوم والبارابين الموجودَين في مزيلات العرق قد يسببان سرطان الثدي. ومع ذلك، لا تجد مراجعات مجموعة الأبحاث حول هذا الموضوع دليلًا قاطعًا على أن هذه المنتجات غير آمنة.

قد ينخرط الأشخاص الذين يرغبون في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي، في ممارسة أنماط الحياة التي يمكن أن تساعد على ذلك، وتشمل ممارسة الرياضة بانتظام، والحد من تناول الكحول، والحفاظ على وزن صحي.

لكن مع ذلك، فإن بعض عوامل الخطر كالعمر والجنس المحدد عند الولادة، لا يمكن أن تخضع لسيطرة الأشخاص.

 

 

يسعدنا أنضمامكم لنا 🤩👇

https://t.me/school_ksa

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock