سؤال وجواب

ما معنى كلمة مباهلة في اللغة العربية

ما معنى كلمة مباهلة في اللغة العربية… حيثُ إنَّ اللُغة العربيّة من أفصح وأبلغ لُغات العالم، حيثُ تحتوي الكلمة الواحدة على العديد من الصيغ والمعاني والدلالات المُتعددة، مثل كلمة مُباهلة

ما معنى كلمة مباهلة في اللغة العربية
ما معنى كلمة مباهلة في اللغة العربية

ما معنى كلمة مباهلة في اللغة العربية

إنَّ المُباهلة في اللغة العربية تحديدًا في معجم المعاني تعني الاجتماع مع الخصم، مع دُعاء كُلًا منهما على الآخر، والمُباهلة مأخوذة من التهبل أي العناء والطلب، ومن الجدير بالذكر أنَّ كلمة مُباهلة تم اشتقاقها أيضًا من بَهَلَهُ أي لَعنَه، حيثُ روي أن أبو بكر رضي الله عنه قال: ” مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمور النَّاسِ شَيْئًا فَلَمْ يُعْطِهم كِتَابَ اللَّهِ فَعَلَيْهِ بَهْلَة اللَّه” أي لعنهُ الله.

مشروعيّة المباهلة

تبعًا لما ورد عن الإمامُ ابنُ قيّم الجوزيّة -رحمه الله- تبيّن أنَّ المُباهلة مُباحة شرعًا، استنادًا على قول الله تعالى: “فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ حيثُ قال الإمامُ ابنُ قيّم الجوزيّة “السُّنَّة في مجادلةِ أهلِ الباطلِ إذا قامت عليهم حُجَّةُ اللهِ ولم يرجعوا، بل أصرُّوا على العنادِ، أن يدعوَهم إلى المباهلةِ، وقد أمر اللهُ -سبحانه- محمّداً -صلّى الله عليه وسلّم- بذلك، ولم يقل الله تعالى: إنَّ ذلكَ ليس لأُمّتك مِن بعدك”كما روي عن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- أنه قال: “جاءَ العاقبُ والسيّدُ صاحبا نجرانِ إلى رسولِ اللهِ -صلّى الله عليه وسلّم- يريدان أن يُلاعِناه، قال: فقال أحدُهما لصاحبِه: لا تفعل فواللهِ لئن كان نبيّاً فلاعنا لا نفلحُ نحن، ولا عقِبُنا من بعدِنا، قالا: إنّا نعطيكَ ما سألتَنا وابعث معنا رجلاً أميناً، ولا تبعث معنا إلا أميناً، فقال: لأبعثنَّ معكم رجلاً أميناً حقَّ أمينٍ، فاستشرفَ لهُ أصحابُ رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- فقال: قُم يا أبا عبيدة بن الجراح، فلمّا قامَ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: هذا أمينُ هذهِ الأمّةِ”.

شروط المباهلة

لكي تقّع المباهلة وفقًا للشروط الشرعية الصحيحة يجب توافر عدة أمور هامة، من ضمنها، ما يلي:

  • إخلاصُ النيَّةُ للهِ عز وجل.
  • اللجوءُ إلى المُباهلة لا يكون مُطلقًا إلا بعد قيام الحُجَّةِ.
  • إصرار الفريق المُخالف على الباطلِ.
  • أنَّ تكون المباهلةُ في الأمور ذات الأهميّة مثل الأمور الدينِية.

علاقة يوم المباهلة بيوم التصدق بالخاتم

يُصادف ذكرى يوم المُباهلة ذكرى تصدق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بخاتمه أثناء صلاته، وتبعًا لأهمية تلك الذكرى، وما انطوت عليه من مضامين ومفاهيم ودلالات عدة جدًا عظيمة أنزل الله عز وجل قوله: “إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ

 

 

.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock